ميرزا حبيب الله الرشتي
150
كتاب القضاء
خاصة على التساقط فيما إذا كانت في أيديهما من ادعاء مقدمة أخرى يمكن منعها ( 1 ) ، وهي عدم الفرق بين الخروج الحتمي والحكمي ، معارض برواية منصور عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : رجل في يده شاة فجاء رجل فادعاها وأقام البينة العدول أنها ولدت عنده ولم يهب ولم يبع وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول انها ولدت عنده ولم يبع ولم يهب . قال عليه السلام : حقها للمدعي ولا أقبل من الذي في يده بينة ، ان اللَّه عز وجل إنما أمر أن يطلب البينة من المدعي فان كانت له بينة والا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر اللَّه عز وجل . لأنها تدل على عدم قبول البينة من الداخل وعدم حجيتها حتى يعارض ببينة الخارج فيتساقطان ، فان رجحنا هذه الرواية والا فلا بد من الرجوع إلى ما دل بعمومه على التنصيف في تعارض البينتين من غير تحالف أو إلى قوله « البينة على المدعي واليمين على المنكر » ، حيث أن مقتضاه عدم التحالف أيضا ، لأن كلا منهما بالنسبة إلى ما في يد صاحبه مدعي وله بينة ولا يمين معها . فان قلت : قد بينت وفاقا لغير واحد فيما تقدم أن البينة من المنكر مسموعة وأنها مسقطة ليمينه بناء على أن قوله عليه السلام « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » لا يدل على أزيد من رفع إلزام المنكر بالبينة كالمدعي ، أما لان اللزوم المدلول عليه بكلمة « على » وارد في مقام توهم الكلفة - أي كلفة إقامة البينة على المنكر أيضا - أو لأن المراد عدم قبول البينة من المنكر في جهة إنكاره ونفيه ، فلا ينافي قبولها منه إذا ادعى أمرا ثبوتيا قابلا لإقامة البينة عليه ، فرواية منصور على ما بينت سابقا لا بد من الاعراض عنها . قلت : قد بينا سابقا على ما ذكرت في غير مقام التعارض ، بأن يكون المنكر
--> ( 1 ) الوسائل ج 18 ب 12 من أبواب كيفية الحكم ح 14 .